بالنظر الى السياق المناخي والمائي لبلادنا، يحظى التحكم في الموارد المائية بأهمية بالغة. وتعد تأثيرات الجفاف والفيضانات، وارتفاع الطلب، من العوامل التي فرضت التخطيط المسبق لاستراتيجيات تنمية وتدبير الموارد المائية. وهكذا منذ 1970 تم البدء في إنجاز الدراسات الأولى لتخطيط الموارد المائية.

وقد شرعت بلادنا في القيام بدراسات التخطيط المندمج لاستعمال المياه من أجل التعامل بشكل دائم لاحتياجات المجتمع من الماء، والسعي إلى تحقيق الأهداف التالية:

  • تخطيط وتدبير مندمج للمياه السطحية والجوفية؛
  • التوزيع الأمثل للموارد المائية لتلبية الحاجيات الحالية والمستقبلية، على المدى المتوسط والبعيد، بانسجام تام مع مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد على المستوى الوطني والجهوي والقطاعي؛
  • التزويد المتوازن لمختلف المناطق بالماء لضمان التنمية المتوازنة وإنعاش المناطق الفقيرة المياه عن طريق تحويل المياه من مناطق الفائض إلى مناطق العجز؛
  • المحافظة على الموارد المائية وحمايتها.

انطلاقا من سنوات الثمانينات، تم انجاز دراسات المخططات التوجيهية على مستوى الحوض أو مجموعة الأحواض، حيث يشكل الوحدة الجغرافية المناسبة لتطبيق منهجية تخطيط وتدبير الماء.

ويرتكز محتوى المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية على:

  • جرد الموارد المتوفرة وتقييم امكانياتها؛
  • تقييم الحاجيات المستقبلية على أساس الاسقاطات التي تأخذ بعين الاعتبار توقعات آليات أخرى للتخطيط (إعداد التراب ومخططات التنمية الاقتصادية والاجتماعية) ؛
  • القيام بالموازنة بين العرض والطلب من أجل تحديد مشاريع التهيئة والتحويل اللازم القيام بها وبرمجتها؛
  • اقتراح الخطوط العريضة للتدابير المصاحبة والمتعلقة بالجوانب التنظيمية والاقتصادية والتمويلية.

مسلسل تخطيط الموارد المائية

تطرق الفصل الرابع  من قانون الماء  الى مقتضيات تخطيط تهيئة الاحواض المائية واستعمال المياه، ومن خلال إضفاء الطابع المؤسسي للمجلس الأعلى للماء، ومن اجل دعم عملية التخطيط، وضع قانون الماء الأدوات التالية :

  • وحدة جغرافية و هي الحوض المائي؛
  • مخططات توجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية بكل وحدة جغرافية؛
  • المخطط الوطني للماء.

وينص قانون الماء بموجب المادة 19على تأسيس علاقة وطيدة بين التخطيط على صعيد الحوض المائي والتخطيط الوطني.ووفقا لهذه الأحكام، تم تهيئ  المخطط الوطني للماء  استنادا إلى نتائج و استنتاجات  المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية مع تحديد الاولويات الوطنية المتعلقة بتعبئة الموارد المائية و الظروف الملائمة لتحويل المياه بين الاحواض .

المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية

تعد المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية من الادوات المهمة و الضرورية لتحسين وتنمية الموارد المائية، وقد اسندت مهمة تهيئ المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للموارد المائية حسب مقتضيات المادة 20 من قانون الماء الى وكالات الاحواض المائية،  حيث  تقوم هذه الأخيرة بتهيئ مخطط توجيهي لكل حوض مائي أو مجموعة من الاحواض المائية التابعة لها.

انطلقت عملية تهيء المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية مند 2004 وتم تحيين المخططات التوجيهية  الرئيسية  أواخر2011 مع إرسال نسخة منها الى جميع الاطراف المعنية للاطلاع وإبداء الرأي.

يتضمن محتوى المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية النقط التالية:

  • الإطار العام و الخصائص الطبيعية والمناخية و كذا الاجتماعية والاقتصادية المتعلقة بالمنطقة قيد الدراسة؛
  • تقييم الموارد المائية من حيث الكم والجودة؛
  • حالة تهيئ واستعمال الموارد المائية؛
  • الطلب على الماء حسب القطاع و نوعية الاستعمال؛
  • الحالة الهيدروليكية و خطط تنمية الموارد المائية
  • تعريف مختلف أنشطة المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية للحوض المائي
  • التقييم الاقتصادي والبيئي للخطط المقترحة
  • طرق تفعيل خطط تنمية الموارد المائية

planification
المخطط الوطني للماء
يتم إعداد  المخطط الوطني للماء من قبل الإدارة و يرتكز على النتائج والاستنتاجات المحصل عليها في إطار تهيئ المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية للحوض المائي.

تتم المصادقة على المخطط الوطني للماء بموجب مرسوم، و ذلك بعد إبداء الرأي من قبل المجلس الأعلى  للماء و المناخ، و يتضمن محتوى المخطط الوطني للماء النقاط التالية:

  • ملخص المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية؛
  • الحالة الراهنة لقطاع الماء؛
  • السياق المؤسسي والتشريعي ؛
  • الإنجازات والمعوقات؛
  • المعارف المتعلقة بالموارد المائية؛
  • الطلب على الماء؛
  • التوجيهات والأولويات المتعلقة بتنمية الموارد المائية؛
  • خطط التمويل المخطط؛
  • متابعة تفعيل انشطة المخطط.